الشيخ السبحاني

52

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء

وعدم الرجوع . 2 - لو كان اللزوم شرطاً لزم عدم سماع الدعوى مع الإقباض أيضاً ، إذ لا يلزم معه أيضاً في كثير من الأفراد . 3 - يلزم عدم دعوى شري حيوان إلّا مع ضمّ مضي زمان سقوط خياره الثلاثة وتفرّق المجلس في سائر العقود ونحوها والظاهر عدم القائل بذلك . « 1 » المستفاد من كلامه بعد الإمعان فيه هو أنّه فسّر قوله : « لازمة » أي أن تكون لازمة من جميع الجهات ولا تكون جائزة ولو بالخيار ولأجل ذلك أورد عليهم بإشكالات ثلاثة : 1 - إذا ادّعى الأجنبي كون ما في يده ، شيء وهبه زيد ، بأنّه يصحّ طرح الدعوى لحصول الملكيّة بالقبض مع أنّها جائزة ليس بلازمة لصحّة الرجوع فيه وإن كان لا يصحّ في غيره . 2 - إذا ادّعى أنّه ابتاع شيئاً من زيد مع عدم انقضاء المجلس . 3 - إذا ادّعى أنّه ابتاع حيواناً منه مع عدم انقضاء الثلاثة . فلا شكّ في صحّة طرح الدعوى في هذه الموارد مع عدم كونها لازمة . يلاحظ عليه : أنّه ليس المراد كون المدّعى عقداً لازماً حتّى ينتقض بهذه الموارد . بل المراد محدثاً للتكليف ففي هذه الموارد ، لو ثبت المدّعى به ، لكان محدِثاً له ، وأمّا أنّ له الرجوع عن هبته أو بيعه بإعمال الخيار فهو لا يضرّ بكون الدعوى مسموعة . ثمّ إنّ المحقّق رتّب على الشرط الخامس عدّة مسائل : المسألة الأُولى : لو ادّعى فسق الحاكم والشاهد قال : ولو ادّعى المنكر فسقَ الحاكم أو الشهود ولا بيّنة فادّعى علم المشهود

--> ( 1 ) الأردبيلي ، مجمع الفائدة : 12 / 117 .